سميح عاطف الزين

334

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

صندوق غير مقفل فسرقت فإنه يضمن . وإذا أمره صاحبها بوضعها في مكان معيّن ، فلا يجوز له أن يخرجها منه من غير حاجة ، فإن فعل ، وضاعت كان ضامنا . أما إذا أخرجها خوفا عليها من الغرق ، أو الحريق أو الهدم ، وهلكت فإنه لا يضمن . 7 - أن يمنع ردها لصاحبها بدون عذر . فإن طلبها صاحبها فتأخر في دفعها إليه أو لم يخلّ بين الوديعة وبينه ، وهلكت فإنه يضمنها . أما إذا منع ردها ، أو تأخر في الرد لعذر فإنه لا يضمن . 8 - أن ينتفع بها الوديع من غير إذن صاحبها ، فهو ضامن لها ، كأن يلبسها إن كانت ثوبا لا يصلحه اللبس ، أو يركبها إن كانت دابة لا يصلحها الركوب ، أما إن كان الركوب يصلحها فإنه لا يضمن ، وكذلك إذا لبس الثوب خوفا عليه من العث فإنه لا يضمن . وإن أطلق على الدابة الفحل بقصد إحبالها ، ولكن من دون إذن صاحبها ، فماتت فإنه يضمن . أما إذا أذنه صاحبها فلا يضمن . والراعي الذي يطلق الفحل على إناث الحيوان حتى لا تفوت مدة الضراب ، فإنه يعتبر مأذونا حكما ، ولا ضمان عليه بسبب الهلاك . 9 - إذا أنكر الوديعة بعد مطالبة صاحبها بها ، فإن استمر على إنكاره ولا بيّنة فإنه لا يضمن . وإذا اعترف بعد الإنكار ، ثم ادعى أنه ردها لصاحبها وأقام البينة على ذلك ، فالبعض يقول إن بينة الوديع لا تقبل لأنه ناقض نفسه ، والبعض الآخر يقول إنها تقبل . والراجح هو عدم سماع بيّنة الوديع بعد إنكاره . وإذا أنكر الوديعة ، ثم عدل عن إنكاره يكون ضامنا ، وملزما . 10 - أن يموت الوديع ، ولم يبين الوديعة التي عنده ، ولم توجد في